دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨ - ردّ الشيخ المظفّر
.. إلى غير ذلك ممّا صدر من أمير المؤمنين عليهالسلام ، كما عرفت بعضه في المبحث الرابع من مباحث الإمامة [١].
ويرد على دعوى صلابة الأصحاب في الدين : إنّها محلّ تأمّل ، ولا سيّما بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولنسأل عنها قوله تعالى : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) [٢] ..
وسورة براءة ، المسمّاة بالفاضحة ؛ لأنّها فضحت أكثر الصحابة [٣] ..
وقوله تعالى : ( وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ... ) [٤] ،
حيث تركوا الواجب ولم يبالوا بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وانفضّوا للهو والتجارة ، ولم يبق معه إلّا النادر [٥] ..
.. إلى كثير من الآيات الكريمة [٦].
ولنسأل أحاديث الحوض ، التي حكم بعضها بارتداد جلّ الصحابة ،
[١] راجع : ج ٤ / ٢٦١ وما بعدها وص ٢٨٠ وما بعدها من هذا الكتاب.
[٢] سورة آل عمران ٣ : ١٤٤.
[٣] انظر : تفسير الماوردي ٢ / ٣٣٦ ، تفسير البغوي ٢ / ٢٢٤ ، تفسير الكشّاف ٢ / ١٧١ ، زاد المسير ٣ / ٢٩٤ ، تفسير الفخر الرازي ١٥ / ٢٢٣ ، تفسير القرطبي ٨ / ٤٠ ، تفسير البيضاوي ١ / ٣٩٤ ، تفسير النسفي ٢ / ١١٤ ، تفسير الخازن ٢ / ١٩٨ ، تفسير النيسابوري ٣ / ٤٢٧ ، الدرّ المنثور ٤ / ١٢٠ ـ ١٢١ ، فتح القدير ٢ / ٣٣١.
[٤] سورة الجمعة ٦٢ : ١١.
[٥] روي أنّه لم يبق في المسجد إلّا اثنا عشر رجلا ، وقيل أقلّ من ذلك ؛ انظر مثلا : الدرّ المنثور ٨ / ١٦٥ ـ ١٦٧.
[٦] كقوله تعالى : ( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا * ... وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلأَقَلِيلاً )سورة الأحزاب ٣٣ : ١٠ ـ ٢٠.