دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٣ - ردّ الشيخ المظفّر
ومنه ما في « الكنز » أيضا [١] ، عن أبي الشيخ في الأذان ، عن عائشة ، قالت : « ما مرّ عليّ ليلة مثل ليلة مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقول : يا عائشة! هل طلع الفجر؟
فأقول : لا يا رسول الله ؛ حتّى أذّن بلال بالصبح.
ثمّ جاء بلال ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته!
الصلاة يرحمك الله.
فقال النبيّ : ما هذا؟
فقلت : بلال.
فقال : مري أباك أن يصلّي بالناس »
فقد ثبت من جميع ما ذكرنا ، أنّ أوّل صلاة تقدّم فيها أبو بكر هي التي عزله النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها ، وأنّها صبح يوم الاثنين الذي توفّي فيه ، ولم يتقدّم في غيرها.
فما في بعض أخبار عائشة ، من أنّ الصلاة التي تأخّر فيها أبو بكر عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هي الظهر ، وأنّه صلّى بالناس في مرض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أيّاما [٢] ، مردودة بالأخبار المذكورة.
مع أنّها ليست حجّة علينا ، ولا سيّما أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد نبز عائشة وصاحبتها بأنّهما صواحب يوسف [٣] ، وهي أيضا محلّ التهمة في حقّ
[١] ص ٥٨ ج ٤ [ ٧ / ٢٦٦ ح ١٨٨٣٤ ]. منه قدسسره.
[٢] انظر : صحيح البخاري ١ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ح ٧٨ ، صحيح مسلم ٢ / ٢٠ ـ ٢١ ، سنن النسائي ٢ / ١٠١ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٣ / ٢٧٦ ـ ٢٧٧ ح ٢١١٣ ، مسند أبي عوانة ١ / ٤٤٠ ح ١٦٣٢.
[٣] انظر : صحيح البخاري ١ / ٢٧٣ ح ٦٩ و ٧٠ وص ٢٨٧ ح ١٠١ و ١٠٢ وص ٢٨٩ ح ١٠٥ ، صحيح مسلم ٢ / ٢٢ ـ ٢٣ ، سنن الترمذي ٥ / ٥٧٣ ح ٣٦٧٢.