دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٩ - ردّ الشيخ المظفّر
والذي أنزل القرآن على أبي القاسم صلىاللهعليهوآلهوسلم ما هكذا كان يقول ، ولكنّ نبيّ الله كان يقول : كان أهل الجاهلية يقولون : الطيرة في المرأة ، والدار ، والدابّة » [١].
وروى مسلم [٢] ، أنّ أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر.
فقال ابن عمر : أكثر علينا أبو هريرة!
نعم ، ذكر في ذيل الحديث أنّ ابن عمر أرسل إلى عائشة يسألها فصدّقت أبا هريرة ، لكنّه لا يخرج أبا هريرة عن كونه متّهما بالكذب.
وروى مسلم أيضا [٣] ، عن ابن شهاب ، أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن حدّثه ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا عدوى ».
ويحدّث أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا يورد ممرض على مصحّ ».
قال أبو سلمة : كان أبو هريرة يحدّثهما ـ كلتيهما ـ عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ صمت بعد ذلك أبو هريرة عن قوله : « لا عدوى » ، وأقام على أن « لا يورد ممرض على مصحّ » ، قال : فقال الحارث : قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدّثنا مع هذا الحديث حديثا آخر قد سكتّ عنه ،
[١] نقول ـ علاوة على ما جاء في المتن ـ : لقد ردّت عائشة كثيرا من أحاديث أبي هريرة حتّى قالت : « ألا تعجب من هذا؟! وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليحدّث الحديث لو شاء العادّ أن يحصيه أحصاه »!
وقالت : « لأخالفنّ أبا هريرة ».
انظر : سنن أبي داود ٣ / ٣١٩ ح ٣٦٥٤ ، الأصول ـ للسرخسي ـ ١ / ٣٤١ ، تأويل مختلف الحديث : ٣٢.
[٢] في كتاب الجنائز ، في باب فضل الصلاة على الجنائز [ ٣ / ٥١ ]. منه قدسسره.
[٣] في كتاب السلام ، في باب لا عدوى ولا طيرة [ ٧ / ٣١ ]. منه قدسسره.