دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٨ - ردّ الشيخ المظفّر
ومن المضحك قوله : « ليكون أهيب في عيون المباهلين » ، فإنّه لو كان الداعي لوجودهم هو الهيبة ، فلم خصّ شابّا وامرأة وطفلين ، وترك المشايخ الكبار ، والحفدة [١] ، والأنصار؟!
وقد مرّ في الآية السادسة ما يزيدك تحقيقا وبيانا للمطلوب [٢].
ثمّ إنّ غاية ما قلنا هو استسعاد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم واستعانته في الدعاء على المبطلين بمن طهّرهم الله عن الرجس تطهيرا ، وقد زعم القوم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم استسعد بالدعاء لنفسه الشريفة بعمر بن الخطّاب ، وهو أعظم من الاستسعاد في الأوّل ، ولم يستنكره القوم ؛ لأنّه متعلّق بأوليائهم! ..
روى ابن حجر في « الصوّاعق » ، في فضائل عمر ، أنّ رسول الله قال له : « لا تنسنا يا أخي من دعائك ». [٣]
وفي رواية أخرى قال له : « يا أخي أشركنا في صالح دعائك ، ولا تنسنا » [٤].
بل رووا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم استسعد بأبي بكر وعمر وعثمان في حفظ نفسه المقدّسة ، وجعلهم واسطة لسلامته! ..
[١] الحفدة : الأعوان والخدمة ، واحدهم : حافد ؛ انظر : لسان العرب ٣ / ٢٣٥ مادّة « حفد ».
[٢] راجع : ج ٤ / ٤٠٢ وما بعدها من هذا الكتاب ، وانظر مبحث آية المباهلة في : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات ١ / ٣٤٢ ـ ٤٦٦.
[٣] الصواعق المحرقة : ١٤٩ ح ٦١ ؛ وانظر : سنن أبي داود ٢ / ٨١ ح ٤٩٨ ، مسند أحمد ١ / ٢٩.
[٤] الصواعق المحرقة : ١٤٩ ح ٦٢ ؛ وانظر : سنن ابن ماجة ٢ / ٩٦٦ ح ٢٨٩٤ ، سنن الترمذي ٥ / ٥٢٣ ح ٣٥٦٢ ، مسند أحمد ٢ / ٥٩.