دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٠ - ردّ الشيخ المظفّر
وهما هما مع رحمهما الماسّة بابنة عمّهما لو لا المؤاخاة التي عقدها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بين حمزة وزيد ، وهما مهاجريّان [١].
لكنّ ابن تيميّة أنكر المؤاخاة بين المهاجرين ، وبين النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين [٢] ، قال : لأنّ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار لإرفاق بعضهم ببعض ، ولتأليف قلوب بعضهم ببعض ، فلا معنى لمؤاخاة مهاجريّ لمهاجريّ [٣].
وفيه : إنّ الإرفاق والتأليف أيضا مطلوبان بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، مع اشتمال المؤاخاة على حكم كثيرة أخر.
قال في « السيرة » [٤] : « قال الحافظ ابن حجر : وهذا ردّ للنصّ بالقياس ، وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفق الأدنى بالأعلى ، وليستعين الأعلى بالأدنى.
ولهذا تظهر مؤاخاته صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ؛ لأنّه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة [٥].
وفي ( الصحيح ) ، في عمرة القضاء ، أنّ زيد بن حارثة قال : ( إنّ بنت حمزة بنت أخي ) ؛ أي بسبب المؤاخاة [٦] » ؛ انتهى.
[١] انظر : السيرة النبوية ـ لابن كثير ـ ٢ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، السيرة الحلبية ٢ / ١٨١.
[٢] انظر : منهاج السنّة ٤ / ٣٢ ـ ٣٣ وج ٥ / ٧١ وج ٦ / ١٧٢ وج ٧ / ٢٧٩ و ٣٦١ و ٣٦٢.
[٣] كما في : السيرة النبوية ـ لابن كثير ـ ٢ / ٣٢٦ ولم يصرّح باسم ابن تيميّة ، فتح الباري ٧ / ٣٤٥ ب ٥٠ ح ٣٩٣٧ ، السيرة الحلبية ٢ / ١٨١ ـ ١٨٢.
[٤] ص ٢٢ من الجزء الثاني [ السيرة الحلبية ٢ / ١٨٢ ]. منه قدسسره.
[٥] فتح الباري ٧ / ٣٤٥ ب ٥٠ ح ٣٩٣٧.
[٦] تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة ه ٤.