دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٧ - ردّ الشيخ المظفّر
فضائل أوليائهم لا فائدة فيه ؛ لعدم حاجة أصحابه إلى نقلها ، وعدم صلوحها للاحتجاج بها علينا ؛ وهذا غير خفيّ عليه.
ولكن ، وما حيلة المضطرّ إلّا ركوبها [١] ..
أو لأنّه يريد أن يخدع السذّج بها وبما لفّقه ، ممّا لا يخفى حتّى على أهل المعرفة من قومه.
وأمّا قوله : « وصحاحنا ليس ككتب الشيعة التي اشتهر عند السنّة ... » إلى آخره ..
ففيه : إنّه لو صحّ نقله للشهرة عند أصحابه ، فهي ليست أوّل شهرة كاذبة أريد بها تشييد الباطل ، فقد اشتهر عندهم إدخال ـ من زعموه ـ ربّهم رجله في نار جهنّم حتّى تقول : قط قط [٢].
واشتهر بينهم إلقاء الشيطان على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تلك الغرانيق العلى ، منها الشفاعة ترتجى [٣].
واشتهر عندهم رقص النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بأكمامه واستماعه للغناء الباطل دون عمر وأبي بكر [٤].
[١] عجز بيت مشهور يتمثّل به ، للكميت بن زيد الأسدي ( ٦٠ ـ ١٢٦ ه ) ، من البحر الطويل ، وتمام البيت :
|
وإن لم يكن إلّا
الأسنّة مركب |
فلا رأي للمحمول
إلّا ركوبها |
انظر : جمهرة أشعار العرب : ٧٩٠ رقم ٤٩ ، ديوان الكميت ١ / ١٠٢ رقم ٤٩.
وورد البيت بلفظ آخر ، هكذا :
|
إذا لم تكن إلّا
الأسنّة مركب |
فلا رأي للمضطرّ
إلّا ركوبها |
انظر : لباب الآداب : ١٦٤.
[٢] راجع : ج ١ / ٥٠ وج ٤ / ١٦٣ ـ ١٦٦ من هذا الكتاب.
[٣] راجع : ج ٤ / ١٨ و ٤٣ ـ ٤٩ من هذا الكتاب.
[٤] راجع : ج ٤ / ٧٤ ـ ٨٧ من هذا الكتاب.