دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٠ - ردّ الشيخ المظفّر
أمّا الأوّل [١] ؛ فلما رواه مسلم [٢] ، عن عائشة ، قالت : « لمّا ثقل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس.
قالت : فقلت : يا رسول الله! إنّ أبا بكر رجل أسيف [٣] ، وإنّه متى يقم مقامك لم يسمع الناس ، فلو أمرت عمر؟
فقال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس!
قالت : فقلت لحفصة : قولي له : إنّ أبا بكر رجل أسيف ، وإنّه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر؟
فقالت له ؛ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف! مروا أبا بكر فليصلّ بالناس!
قالت : فأمروا أبا بكر يصلّي بالناس.
[ قالت : ] فلمّا دخل في الصلاة وجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من نفسه خفّة ، فقام يهادى بين رجلين [٤] ، ورجلاه تخطّان في الأرض.
فلمّا دخل المسجد سمع أبو بكر حسّه ، فذهب يتأخّر ، فأومأ إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [ قم مكانك ] ، فجاء رسول الله حتّى جلس عن يسار أبي بكر.
[١] أي : عزل أبي بكر عن الصلاة.
[٢] في باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من كتاب الصلاة [ ٢ / ٢٣ ]. منه قدسسره.
[٣] الأسيف ـ والأسوف ـ : السريع البكاء والحزن والكآبة ، الرقيق القلب والشيخ الفاني ؛ انظر مادّة « أسف » في : لسان العرب ١ / ١٤٢ ـ ١٤٣ ، تاج العروس ١٢ / ٨٢.
[٤] يهادى بين رجلين : أي يمشي بينهما يعتمد عليهما من ضعفه وتمايله ؛ انظر : لسان العرب ١٥ / ٦٣ مادّة « هدي ».