دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٥ - ردّ الشيخ المظفّر
الشافعي ، أنّ الحنفيّة طعنوا في أبي هريرة وقالوا : إنّه كان متساهلا في الرواية [١].
هذا ، ولو أعرضنا عن طعن من سبق ذكرهم ، فلا ريب أنّ أبا هريرة كان من أعداء أمير المؤمنين عليهالسلام ، وأنصار محاربيه ، ومن مبغضيه ، وقد عرفت أنّ بغضه علامة النفاق [٢] ، والنفاق أكبر الفسق المانع من قبول الرواية.
وما زال أبو هريرة من المهاجرين بعداوة إمام الهدى وخذلانه ونصرة أعدائه ، حتّى إنّه كان يضع الحديث على رسول الله في نقصه!
نقل ابن أبي الحديد [٣] ، عن أبي جعفر الإسكافي ، أنّ معاوية وضع قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين ، على رواية أخبار قبيحة في عليّ تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة بن الزبير.
ثمّ ذكر ما اختلفوه ، وذكر عن أبي هريرة ما استحقّ به عند معاوية أن يولّيه إمارة المدينة [٤].
ثمّ نقل عن أبي جعفر ، وابن قتيبة ، أنّ سفيان الثوري روى عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفّار ، أنّ أبا هريرة لمّا قدم
[١] الصوارم المهرقة : ١٢٧ ، وانظر : مناقب الإمام الشافعي ـ للفخر الرازي ـ : ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ، فتح الباري ٤ / ٤٥٩ ، إرشاد الساري ٥ / ١٣٢ ذ ح ٢١٥١ ب ٦٥.
[٢] راجع مبحث قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » ، في الصفحات ١٤٧ ـ ١٥١ من هذا الجزء.
[٣] ص ٣٥٨ من المجلّد الأوّل [ ٤ / ٦٣ ]. منه قدسسره.
[٤] انظر : شرح نهج البلاغة ٤ / ٦٧.