دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - مهاجمة المهتمين بالعلامات
و تجهيلها بكل ما يحيط بها من أحداث العلامات السلبية و الإيجابية التي تتحقق على أرض الواقع، فيكون أكثر خطرا و أشد انحرافا من الفكر التخديري المتستر بالقضية المهدوية، لأن الفكر التخديري يستخدم مفاهيما خاطئة باسم القضية المهدوية، و هي غالبا لا تنطلي إلا على البسطاء و السذج من الأمة، على العكس تماما من أصحاب رايات الضلال المنتحلين لصفات بعض الشخصيات المقدسة المذكورة في علامات الظهور، كاليماني، و شعيب بن صالح، و الخراساني، و غيرهم، فالذين يتأثرون بهؤلاء و يتورطون في الانسياق وراءهم أكثرهم من المؤمنين الواعين، لكن جهلهم بالعلامات الحقيقية الخاصة بالشخصيات المقدسة التي تظهر قبل المهدي ٧ هو الذي يوقعهم في هذا الانحراف الخطير و الضلال الكبير..
و العلاج الصحيح للوقوف بوجه الفكر المهدوي المستخدم بطريقة انحرافية من قبل بعض الكتاب السطحيين و المشبوهين هو أن نطرح للأمة الفكر المهدوي الأصيل، الذي يدعوها للعودة إلى دينها و قيمها و أصالتها من جديد، لتتعامل مع اللّه بروح صادقة، و مع دينه بالتزام صحيح من خلال حمل همومه و تطبيق مبادئه و تكاليفه في حياتها الفردية و الاجتماعية، استعدادا لاستقبال قائدها المنتظر و من أجل نيل رضاه..
إن القائد المنتظر الذي يتطلع ليوم النصر الإلهي العالمي، كما يتطلع المسلمون إليه، لا يرضى من المؤمنين أن يشوهوا صورة الإسلام، ذلك الدين القيم، فيتمسكوا بتكاليفه العبادية و يتخلوا عن تكاليفه السياسية و الجهادية و الاجتماعية، فيطرحونه للأمة و للعالم دينا هزيلا، لا شأن له بعلاج مشاكل المسلمين، و لا يتدخل في حمايتهم من أعدائهم الكافرين.
إن الأمة بحاجة إلى أقلام إسلامية واعية مقتدرة، لها القابلية العلمية على تحريك الأمة بالفكر المهدوي المعطاء، حيث لا يوجد في آخر الزمان، الذي