دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - بقية شواهده الروائية
من يدعي الخروج بعدهما.. فالصادق هو من ترافق دعواه علامات تدل عليه، و هي الصيحة، و الخسف، و قتل النفس الزكية.. و يلاحظ أنه لم يذكر إلا العلامات التي صرحت الروايات بأنها من المحتوم..
و صرحت أيضا: بأنها علامة للدلالة على شخص الإمام، حتى تقوم الحجة بذلك على الناس، و لا يبقى عذر لمعتذر..
و قد قلنا مرارا: إن هذا ليس هو محط نظرنا..
ج-و لو فرضنا صحة ما ادعاه من أن العلامة المحتومة تدل على ما سيقع، و هي العلامة المتصلة بزمان ظهوره ٧، فهذا لا يعني دلالة غيرها من الإخبارات الغيبية على ذلك، فإن هذا من قبيل تسرية حكم لموضوع و إثباته لموضوع آخر..
د-إنه لا معنى لقوله أيضا: «و أخبار الظهور كلها من هذا القبيل» .. إذ إنه لم يقدم أي دليل يدل على صدقه و صدق ما قاله في مورد الخصوص، فكيف بهذا التعميم الجازم لكل العلامات؟!
٣-إن أفضل مثال عنده يوضح دور العلامات في توجيه الأمة و تربيتها بما سيقع-في خط الإنتظار-هو تمثيل المعصوم للخاص منها بعصر الظهور بالعقد إذا انقطع نظامه..
و نقول:
أولا: إن الغريب في الأمر هو أن جميع المفردات التي ذكرها و استشهد و استدل بها، لا تخرج عن دائرة ما هو خاص بعصر الظهور.. و قد تابعنا كلامه، و قد قلنا: إن العلامات المحتومة لم تكن محط كلامنا، و إنما كلامنا هو في الإخبارات الغيبية مطلقا، أي سواءا أكانت من العلامات أم من غيرها.
و قد قلنا: إنها لا تصلح لرسم خريطة للأحداث زمانا و مكانا..