دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - علوم الأئمة توقيفية
من هذا النوع إطلاقا.
أما وصف أمير المؤمنين ٧ لمستقبل الأمة في ظل السياسة الأموية، فمصدره ما أخبر به اللّه و رسوله عن حكم بني أمية..
و نقول:
إن جميع ما ذكره لا يصح، و ذلك لما يلي:
أ-إننا لم ندّع أن علوم الأئمة : تنشأ من خبرتهم الذاتية، بل قلنا و نقول: إن ما يخبرون به عن الأشخاص الذين يعرفون حالهم، و أهدافهم، و تفكيرهم، و سلوكهم، و طموحاتهم، و ما يسعون إليه، لا يحتاج إلى توقيف، و لا إلى أخذ من جبرئيل ٧..
و هذا نظير ما لو سألك إنسان عن حال شخص يريد التعامل معه، أو تزويجه ابنته، أو يريد جعل أمواله أمانة عنده.. أو نحو ذلك.. و كنت تعرف أن ذلك الرجل فاجر فاسق، متحلل، رذل الأخلاق، يستحل الكذب، و الخيانة، و يرتكب أعظم الموبقات..
فإذا قلت له: إنه سيخون أمانتك، و سوف يفسد مالك، و سوف يظلم ابنتك، فما هو الضير في ذلك؟!!
و هل يكون قولك هذا من قبيل علم الغيب، الذي لا بد من الرجوع فيه إلى اللّه و رسوله؟!
و كذا لو قال لك الطبيب: إذا أكلت الحنظل مثلا، فسوف تمرض، أو إذا إذا شربت هذا السم، فسوف تموت حتما، فهل يكون هذا من الإخبارات الغيبية، التي لا يجوز الإقدام عليها إلا بتوقيف من اللّه تعالى؟!
و لو أن النبي أو الإمام أخبر بذلك من دون إعلام جبرئيل له، هل يكون قد نطق عن الهوى، و سقط عن مقام النبوة، أو الإمامة؟!غ