دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - مدى الدقة في عرض رأينا
١-صحيح أننا قد قلنا: إنه لا يصح صرف الجهد في التعرف على ما سيحدث، و لكننا قد أوضحنا بما لا مزيد عليه: أن مرادنا من هذا التعبير هو الجهد الذي يصرف للتعرف على ما سيحدث بهدف تقديمها للناس على سبيل القطع و الجزم بوقوع الحدث في المستقبل، فإن البداء يمنع من ذلك..
و لم نقل: إنه لا فائدة، أو لا يصح صرف الجهد في التعرف على أخبار العلامات، و على أخبار الأحداث المستقبلية، و فرق بين الإطلاع على الخبر، و بين التعرف على ما سيحدث جزما و قطعا استنادا إلى مضمون ذلك الخبر..
٢-إن حديثنا لم يكن عن العلامات المحتومة قطعا، بل كان عن الإخبارات الغيبية عن المستقبل الشامل لما ليس من العلامات، و لما كان من العلامات غير المحتومة..
فلا معنى لأن ينسب إلينا: أن كلامنا هو عن أخبار العلامات بهدف تطويق سلبياتها..
٣-إننا لم نقل أبدا: إن طرح العلامات بهذه الطريقة يقضي على معالمها قبل وقوعها، فلماذا ينسب إلينا ما لم نقله؟!
٤-إننا لم نقل أيضا: إن ذلك يؤدي إلى عدم التطلع إلى العلامات، و إلى عدم الارتباط بها قبل تحققها.. فلماذا ينسب إلينا ما لم نرده، و لم نقله؟!
ألا يعد ذلك من أساليب التشنيع و التحريض بما لم يكن، بلا مبرر ظاهر؟!..
٥-ثم إنه عاد ليتحدث عن أن السلبيات ذاتية للعلامات، مع أن كلامنا ظاهر في أننا نقصد السلبيات العارضة، بسبب سوء تعامل الناس معها. و هذا ما حاول أن يقرره هو بطريقة توحي للقارئ الكريم: أنه هو صاحب هذه الفكرة، و يصور له: أننا نتكلم في اتجاه آخر، و بأننا نقصد السلبيات الناشئة