دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - رفض البداء في المحتوم
ب-و لو سلمنا: أنه ٧ بصدد تحديد مضمون الآية فعلا، فإننا نقول: إن إشارة الآية إلى تحقق العلة التامة للعلامة التي هي من المحتوم، و الخاضعة لقانون البداء لا يلزم منه النسخ، فإن تمام ما أخبر القرآن به، هو علة تامة خاضعة للبداء، فلو تغير شيء من ذلك، بأن أصبحت غير خاضعة للبداء، فإن ذلك لا يكون هو مورد الآية، بل يكون أمرا آخر مخالفا لمفادها..
و هذا معناه: أن حصول البداء مؤكد لمضمون الآية الشريفة، و ليس ناسخا لها.
تاسعا: ما ذكره من أن مفهوم الانتظار متقوم بالعلامات.. غير صحيح، بل هو متقوّم بالاعتقاد بالإمامة، و الاعتقاد بالإمام عجل اللّه تعالى فرجه الشريف و بصدق إخبارات النبي صلى اللّه عليه و آله، و الأئمة الطاهرين عن غيبته، و هذا الاعتقاد مستند إلى الأدلة القاطعة من العقل و النقل..
أما العلامات المحتومة، فمهمتها هي الدلالة عليه، كما أن دور الإخبارات الغيبية مما عدا المحتوم هو حفظ يقين الناس بدينهم، حسبما أسلفناه..
عاشرا: ما ذكره من وجود ترابط بين العلامات و أن بعضها متوقف على البعض الآخر، يبقى مجرد تخرص، و رجم بالغيب، إلا ما دل الدليل النقلي على أنه إنما يقع بعد وقوع شيء منها بعينه قبله..
حادي عشر: بالنسبة لما ألمح إليه هذا المعترض، من أن الخراساني هو الذي يهدد إسرائيل، و مصالح الاستكبار العالمي.
و أن السفياني هو آخر مشروع للغرب.
و أن أصحاب الرايات السود يتحركون نحو تحرير فلسطين..
هو الآخر مما يستند إلى استحسانات و ذوقيات، و إن وجدت إشارة ظنية و لو من بعيد إلى شيء من ذلك فإنما هي روايات من الموقوف، إما ضعيفة