دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - الهدف من العلامات
بشيء، كإخبارهم عن اختلاف ملك بني العباس و كإخبار الإمام الصادق عن ملك المنصور للأمر، دون عبد اللّه بن الحسن، أو أنه ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم.. أو سيكون ستون كذابا أو ثلاثون.. و عن أمور كثيرة من هذا القبيل، فهذا القسم لا ربط له بصاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف، و لا بمفهوم الانتظار، و لا فائدة من وضع جدول زمني لوقوعه، أو عدم وقوعه، بل يكفي العلم بإخبار الأئمة : به.. ثم الالتفات إليه بعد وقوعه، ليزيد يقين الناس بهم، و بإمامتهم، من خلال امتلاكهم لعلم الإمامة..
الثاني: ما ذكر في الروايات أنه من المحتوم، من دون تحديده بكونه في آخر الزمان، أو عند ظهور الإمام، أو قرب ظهوره، أو نحو ذلك.
فهذا القسم أيضا لا ربط له بصاحب الزمان، و لا بمفهوم الانتظار، و لا بغير ذلك.. حسبما أوضحناه في القسم الأول.. و بعضه يكون من أشراط الساعة، مثل طلوع الشمس من مغربها.. و بعضه يمكن أن يرجع إلى القسم الثالث الآتي..
الثالث: ما ذكر أنه من علاماته صلوات اللّه و سلامه عليه، و أنه من المحتوم.. و هي خمس أو ست، أو سبع علامات..
و هذا القسم أيضا يكفي العلم به، و لا يحتاج إلى برمجة، و إلى وضع خريطة زمانية و مكانية له، و لا مجال للتنبؤ به، لأنه إنما يحصل في أجواء ظهور الإمام ٧، من أجل الدلالة عليه دلالة قاطعة، لتقوم الحجة بذلك على البشر جميعا، بحيث لا يبقى عذر لمعتذر.. و من هذا القبيل الصيحة من السماء، و الخسف بالبيداء، و ظهور السفياني، و قتل النفس الزكية..
الرابع: تلك الأحداث التي لم يصرح بكونها من المحتوم، بل ذكرت، و حددت أوقاتها، بأشهر تسبق ظهوره ٧.. و من هذا القبيل خروج