دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - يمكن رسم خارطة!!
البداء في العلامات المحتومة.. مع أن البداء فيها لا يمنع من ذلك، إذا كان المقصود هو التأكيد على ما هو مقتضى السنن الإلهية، التي لا يزيلها إلا التدخل الإلهي المباشر..
ثانيا: إنه يدّعي إمكانية رسم خارطة سياسية للأمة بالاعتماد على ما هو محتوم من العلامات..
مع أنه يقول: إن من هذه العلامات إختلاف بني العباس..
و من المعلوم: أن هذا أمر قد مضى، و انقضى.
و حتى لو احتملنا: أن تعود لنبي العباس دولة في آخر الزمان و قوينا هذا الإحتمال لبعض مرويات أهل السنة، و لم نقل: إنه إنما يخرج عباسي واحد فلا معنى لتطبيق عبارة اختلاف بني العباس، عليه فإن ذلك يبقى في دائرة الظن و الاحتمال الذي لا يسمح برسم خارطة سياسية قابلة للاعتماد خصوصا، إذا كان يريد أن يستفيد ذلك من روايات أهل السنة، مع ما فيها من خبط و تخليط و اعتماد على مسلمة أهل الكتاب و غير ذلك.
ثالثا: إن من العلامات المحتومة ما هو صنع إلهي ابتدائي و مباشر، ليس للبشر فيه حيلة، مثل الصيحة، و الدخان، و الخسف، و ظهور كف في القمر، و طلوع الشمس من المغرب (لو سلم أنها علامة) ، و الفزعة في شهر رمضان، و نزول النبي عيسى ٧، بالإضافة إلى خروج نار في عدن تسوق الناس إلى المحشر.. (لو سلم أن هذا من العلامات أيضا) .
و لا يفيد كثيرا معرفة المتقدم و المتأخر منها في تعريف الناس بالإمام ٧، بل المفيد هو نفس حصول العلامة..
و تبقى أمور يسيرة جدا، قد لا تصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة، لن يكون الجهل بما تقدم و تأخر منها بالذي يضر بأمر الإعداد و الاستعداد، و لا