دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - تصور وجود سلبيات للعلامات
بها جماعة من المستغرقين في الاهتمام بها، بل وجدنا من خلال تجربتنا التربوية و الفكرية في دراسة القضية المهدوية، أن التعامل الساذج مع العلامات-فضلا عن الواعي-و الاهتمام المتزايد بها تكون نتيجته على عكس ما يقول، حيث الارتباط العاطفي و الإيماني المتين بالإمام المهدي ٧، و التفكير الحقيقي الجاد في كيفية نيل رضاه.
أما السلبيات في الأفكار و الممارسات التي سطرها في إطار الحديث عن سلبيات الانفتاح و الاهتمام المتزايد بعلامات الظهور، و التي ادّعى أن الأئمة كانوا يدركونها فإنها لم تنبع من ذات العلامات، بل هي نتيجة الفهم الخاطئ لجماعات معينة من الأمة أساءت التعامل الصحيح و الواعي مع جميع مفردات القضية المهدوية بما فيها قضية العلامات، و طريقة الإستفادة منها في تربية الذات و معالجة مشاكل الحياة، أما ذات العلامات فهي تضع الأمة في عصور الانتظار على طريق الترقب الواعي للأحداث و الانتظار الإيجابي المثمر المحقق لأهداف الإسلام و رضا قائده المرتقب، من خلال الالتزام بتكاليف رسالته الفردية و الاجتماعية الجهادية و السياسية، و في إطار هذا المفهوم الإيجابي للانتظار يشارك الفرد المنتظر و الأمة المنتظرة جميعا في إعداد الأرضية السياسية و الجهادية المناسبة و الظروف الاجتماعية و الروحية الملائمة لذلك اليوم العظيم الموعود..
فمن الخطأ أن نحمل مفاهيم الإسلام و نصوصه تلك الأفكار الخاطئة و الممارسات المنحرفة الصادرة عن بعض الجماعات التي أساءت فهمها و طريقة التعامل معها على مستوى النظرية و التطبيق.
فالإسلام-مثلا-دعى إلى التقوى في عدد كبير من النصوص في القرآن و السنة، و رسم منهج الارتباط الصحيح باللّه تعالى لتعميق الجانب الروحي في الحياة الفردية لكل إنسان، فلو مارست هذا المنهج التربوي