دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - تصور وجود سلبيات للعلامات
تحققها؟
و أخيرا كيف نعرف دعاة المهدوية المزيفين و نفرق بينهم و بين المهدي الحق، إذا لم نطلع على العلامات الدالة على ظهوره، و المميزة له عن غيره، و ندرسها و نتحقق من صحيحها و سقيمها قبل وقوعها؟
كل هذه الأسئلة كان ينبغي لأخي سماحة السيد العاملي أن يطرحها على نفسه، و يتأمل فيها بفكره قبل أن يمسك قلمه و يكتب لنا هذه الأفكار الخطيرة، و التصورات الخاطئة، التي ادعى في مقدمة كتابه بأنها: «آراء علمية رصينة تتسم بالصراحة و الموضوعية» [١] ، و لا ندري من أين جاءتها الرصانة العلمية و هي تخالف نصوص أهل البيت :؟
و من أين اكتسبت الموضوعية و هي تتنافى مع مفهوم العلامة نظريا و عمليا؟
تصور وجود سلبيات للعلامات:
و قال العلامة العاملي: «و في اعتقادنا أن أئمتنا صلوات اللّه عليهم كانوا يدركون أن هذا النوع من الأخبار التي تصدر عنهم و إن كانت له إيجابياته الكبرى، إلا أن له أيضا سلبيات من نوع آخر، لا بد من التصدي لها و معالجتها، و الحد من تأثيرها قدر الإمكان» [٢] .
ثم تطرق إلى طريقة أهل البيت : في معالجتهم لسلبيات هذه الأخبار، و ستأتي في حديثه عن تقسيم العلامات إلى محتوم و غير محتوم..
[١] دراسة في علامات الظهور، المقدمة ص ٩ الطبعة الأولى.
[٢] دراسة في علامات الظهور، ص ٥٢، الطبعة الأولى.