دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧ - الاهتمام المتزايد بالعلامات
مقصودنا هو التحرز عن التعامل السيء، و المغرض، و الذي ينشأ عنه إهمال القضية الأساس.. و أما التعامل الساذج فلم يرد في كلامنا، كما لم نشر إلى التعامل الواعي بشيء أصلا..
رابعا: إن ما ذكرناه يرجع إلى أمرين:
أحدهما: أن هناك من يسيء الاستفادة من الإخبارات الغيبية، من قبل أصحاب الطموحات و الأهواء، حيث إن ذلك سوف يستهويهم، فيبادرون إلى الوضع و الاختلاق، لبعض الغيبيات، بهدف التأثير بها على الناس..
الثاني: إن هناك من انصرف عن أمر الإمام و الإمامة، ليستغرق في الانشغال بالعلامات، و بالإخبارات الغيبية..
فلماذا خص الحديث عن الجانب الثاني، و أهمل الجانب الأول..
خامسا: إن حديثنا إنما هو عن الاستغراق في الإخبارات الغيبية و عن الإستغراق في العلامات، و عن سوء استفادة أهل الأهواء من ذلك، من حيث مبادرتهم إلى الوضع و الاختلاق، و ليس كلامنا في لزوم صرف النظر نهائيا عن العلامات، إلى حد عدم التعرض لمعرفتها، فإن ذلك لم نقله، و لم يخطر لنا على بال..
الاهتمام المتزايد بالعلامات:
ثم إن هذا المعترض لم يزل يتهمنا بأننا نقول: إن الاهتمام المتزايد بعلامات الظهور تنشأ عنه سلبيات..
مع أن ما قلناه هو: إن رسم خارطة للأحداث اعتمادا على الأخبار الغيبية، التي لا تدخل في دائرة ما هو محتوم من العلامات، غير ممكن، و إذا أمكن فإنه سوف لا يكون دقيقا، مع حاكمية قانون البداء على جميع الإخبارات الغيبية..