دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - نموذج من التجريح و الإتهام
الإسلام» ..
و قال:
«إن وضع الدين القيم، و المهيمن على الأديان كلها في ساحة الجهل بأحداث المستقبل، و عدم القدرة على استطلاعها، و التعرف عليها قبل تحققها بحجة: أن أهل البيت يريدون لأتباع هذا الدين الإرتباط بما وقع، دون الإلتفات إلى ما سيقع.. هو لون من التصورات الاجتهادية الخاطئة، لعدم انسجامها مع قيمومة الإسلام على الأديان كلها الخ.. » .
و قال:
«و قد أوضحنا سابقا خطأ هذا العلاج، و بيّنا بأنه اجتهاد شخصي مخالف للنصوص الكثيرة» ..
إلى أن قال:
«و لا شك أن هذا العلاج يدعو إلى تجهيل الأمة بعلامات الظهور، و تجهيلها بكل ما يحيط بها من أحداث العلامات: السلبية و الإيجابية، التي تتحقق على أرض الواقع، فيكون أكثر خطرا، و أشد انحرافا من الفكر التخديري المتستر بالقضية المهدوية الخ.. » .
و آخر كلمة نذكرها له، هي قوله:
«فالدعوة إلى الجهل بالعلامات، من خلال عدم الاهتمام بها، بحجة أنه لا يصح صرف الجهد في التعرف على ما سيحدث، لأن أهل البيت يريدون منا أن نلتفت إلى ما وقع، لا إلى ما سيقع.. هي بنظري دعوى منحرفة، و خطيرة، ننزه العلامة العاملي منها، لأنها تلتقي مع الفكر المهدوي التحريفي و التخديري، لمحاربة التحرك الإسلامي لهداية الأمة، و نصرة الإسلام، من خلال طرح المفاهيم المنحرفة للإنتظار.. » .