دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - رفض البداء في المحتوم
٥-ثم ذكر أن العلامات الحتمية هي من أهم علامات الظهور، و ذكر وجوها لهذه الأهمية.
منها: أنها كلها تقع في عصر الظهور، أي قريبة جدا من تاريخه، و أكثرها تتحقق في نفس السنة..
و منها: أن نجاح المخطط الإلهي لليوم الموعود يتوقف على وقوع العلامات الحتمية، إذ بدون ذلك ينسف مفهوم الانتظار المتقوم بها الخ..
و منها: أن هناك ترابطا موضوعيا بينها، بحيث تكون العلامة الأولى علة لوقوع الثانية التي بعدها، و الثانية علة للثالثة، و هكذا..
فلولا دولة الخراساني التي تهدد أمن إسرائيل، و تشكل خطرا على مصالح الاستكبار العالمي، لم تتحقق طرحة (كذا) السفياني، التي تمثل آخر مشروع سياسي للغرب، ضد تحرك أصحاب الرايات السود و أنصارهم في العالم نحو تحرير فلسطين..
و لو لم تقتل النفس الزكية، لم يقع النداء، و لولا النداء لم يقع الخسف بالبيداء، و هكذا الكلام في بقية العلامات..
و نقول:
أولا: بالنسبة لرواية داود بن القاسم، نقول: إن منشأ حكمه بضعف سندها هو أنه لم يستطع أن يعرف بعض رجال السند، إذ هي من رواية:
محمد بن همام، عن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي، عن داود بن القاسم.
و الخالنجي لم يرد في كتب الرجال.. و الظاهر هو أن ثمة تصحيفا، أو خطأ في كتابة الكلمة، و ما أكثر ما يقع ذلك في الأسانيد و غيرها.. و نرجح أن يكون المراد هو: محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن مهران، بن خانبه الكرخي.