دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - استكناه المستقبل بدقة متناهية
استكناه المستقبل بدقة متناهية:
و يقول هذا المعترض:
«إن إمكانية استطلاع المستقبل المجهول للإنسانية، و محاولة التعرف على أبرز معالمه الفكرية، و خصائصه الاجتماعية، و صراعاته السياسية، و مكوناته الحضارية، بدقة متناهية، أمر تفردت به رسالة الإسلام وحدها» ..
و نقول:
أولا: إن كان يقصد بإمكانية استطلاع المستقبل، هو أنه لو أراد أهل البيت : أن يخبروا-بحسب ما أعطاهم اللّه تعالى-عن كل شيء يجري في المستقبل لأمكنهم ذلك، فهو كلام صحيح، لا غبار عليه..
و أما لو أراد أن يقول: إن ما بين أيدينا من كلامهم : يمكّننا من معرفة كل ذلك الذي ذكره، بدقة متناهية، فذلك غير ممكن أصلا..
لا سيما مع ضعف أكثر الروايات.
و مع كون غالبها منقولا عن غير أهل البيت.
و مع إمكانية وقوع البداء فيها..
و مع التصريح بعدد يسير جدا من المحتوم منها، حسبما تقدم..
و لكن قد تتيسر معرفة أمور محدودة جدا في بعض حقول التاريخ، و لكن ذلك لا يتناسب مع هذه الدعوى العريضة، التي يطلقها هذا المعترض!!..