دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - رفض البداء في المحتوم
فأخطأ الكاتب، بسبب ضعفه في الكتابة، أو بسبب طمس بعض حروف الكلمة. فصارت عنده الخالنجي..
و بذلك يكون السند صحيحا، لوثاقة جميع رجاله..
و ننبّه القارئ إلى أن الصحيح هو: داود بن القاسم، بحذف كلمة (أبي) ، كما يعلم بالمراجعة..
ثانيا: لنفترض أن سند الرواية ضعيف، بل لنفترض: أن هذه الرواية غير موجودة من الأساس، فإن قانون البداء ثابت في عقيدة الشيعة، و منكره مكذب لما ثبت في القرآن و الحديث..
و مورد البداء و أساسه، هو الأخبار الغيبية، التي هي محل كلامنا..
و أي استثناء من هذا القانون يحتاج إلى دليل قاطع..
و التعميم للمحتوم و لغيره، وفقا للبيان الذي ذكرناه لا ينافي حتميته، لأن المراد بالحتمية هو أن يكون المورد من جملة المفردات الثابتة بحسب السنة الإلهية الجارية.. فإن نفس جريان السنة بوقوع ما هو تام العلة لا يتغير عما هو عليه إلا بتدخل إلهي، مباشر يكفي في وصفه بالمحتوم، حتى لو كان خاضعا لقانون البداء، حسب البيان الذي قدمناه..
و بذلك يتضح: أن قوله: لا يوجد نص معتبر يؤيد مضمون هذه الرواية، غير دقيق..
ثالثا: إن ذهاب جمع من الفقهاء-على حد تعبيره-و هم الخمسة الذين ذكرهم، إلى القول بعدم البداء في المحتوم، قد يكون سببه-لو صحت النسبة إليهم-هو عدم التنبه لوجود الرواية، أو لشبهة حصلت لهم، بسبب التعبير بكلمة المحتوم، و حيث تخيلوا المنافاة بين الحتمية، و بين البداء..
و مع ذلك فهم معذورون فيما قالوه.. لكن لا يعذر من بيّنت له الحيثيات