دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - الإشكال مشترك الورود
بأمر التعريف بشخص صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف..
و لن يكون أيضا تحديد و تمييز المتقدم من المتأخر، في العلامات المحتومة، بالذي يصلح أن يقال: إنه رسم خارطة سياسية، تحدد للأمة معالم حركة الظهور.. و ليس هو بالإنجاز الهائل و العظيم، الذي يستحق كل هذا الجهد، و لا ترك الأمور على طبيعتها، يعدّ تضييعا لأمر خطير، يستحق كل هذا العجيج و الضجيج.
رابعا: قد ذكرنا، و ذكّرنا: بأن موضع كلامنا ليس هو العلامات المحتومة..
و إنما العلامات الموقوفة، منضمة إلى سائر الأخبار الغيبية، و أخبار الملاحم..
فما باله ينقل الكلام إلى ما كان من المحتوم.. و يثيره بطريقة توحي للقارئ، بأن هذا هو موضع الكلام، و محل النقض و الإبرام؟!
الإشكال مشترك الورود:
و الغريب في الأمر: أن هذا المعترض يشن حملة شعواء على من يعتمد على العلامات في غثها و سمينها، و صحيحها، و سقيمها..
مع أن هذا هو نفس السبيل الذي سلكه هو في كتاباته عن موضوع المهدية و العلامات، و الإخبارات الغيبية، فاعتمد بصورة ظاهرة و واسعة على ما هو ضعيف سندا، أو ما ليس له سند أصلا، و على روايات أهل السنة بصورة ظاهرة و قوية.. فكيف جرّت باؤه، و عجزت باء غيره ممن ساروا في نفس طريقه عن أن تجرّ؟!..
و علينا أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى أننا رغم عدم غفلتنا عن هذا الأمر في دراستنا تلك، و قد صرحنا بأنه هو محط نظرنا، و ما حذرنا منه بقوة و بإصرار..
و لكنه يشن هذه الحملة، و يسوق الكلام بطريقة قد توحي للقارئ بأن ما قلناه لا يلتقي مع هذا الأمر، بل هو يخالفه و يناقضه.. فيا سبحان اللّه!!..