دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - خطورة معالجة السلبيات
و نقول:
إننا نلاحظ ما يلي:
١-إننا لا نريد أن نعطي لأنفسنا الحق بأن نقول: «ههنا بيت القصيد» .
و لا نريد أن نتهم هذا المعترض بأنه يريد أن يبرئ نفسه من الاتهام الذي اعترف هو بصحته في بعض جوانبه، و هو أن كثيرين من المنشغلين بقضية الأخبار الغيبية قد أساؤا فهمها، أو التعاطي معها، أو أنهم كانت لهم نوايا غير سليمة تجاهها..
٢-إننا لم نقل: إن الانحراف ناتج عن الاهتمام المتزايد بالقضية المهدوية، و متابعة علاماتها بالخصوص..
بل قلنا: إن الاستغراق في أخبار الغيب، و أخبار العلامات غير الحتمية أيضا على حساب القضية الأساس-لمجرد استخراج خريطة أحداث سياسية، و عسكرية، و غيرها.. لتقديمها للناس على أنها أحداث قطعية، و لا بد من وقوعها، أمر غير ممكن، و غير صحيح؛ لأن أهل البيت : يريدون منا أن نستفيد منها بعد وقوعها، لتثبيت اليقين بحقانية هذا الدين، أو تعريفنا بالإمام عجل اللّه تعالى فرجه الشريف، أو غير ذلك..
و بعبارة أخرى: إننا رغم تصريحنا بأنه لا يصح إهمال القضية الأساس، من أجل هدف كهذا و لكننا نجد هذا المعترض ينسب إلينا عكس ما قلناه تماما.. فما هو السبب في ذلك يا ترى؟!!.
و من جهة أخرى: إننا لم نقل: إن متابعة العلامات هو المرفوض، بل قلنا:
استخراج جدول و خريطة للأحداث يكون قطعيا، أمر غير ممكن، بسبب البداء في الموقوف..
فلماذا ينسب إلينا ما لم نقله..