دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - الجهل بالمستقبل ينافي قيمومية الإسلام
الطريق المسدود، إذا لم تقدم لهم إخبارات غيبية..
و نقول: لا ندري ما هو المبرر لإطلاق هذا الكلام!!
أليس في القرآن، و في الأدلة العقلية، و في معجزات رسول اللّه، و في غير ذلك أدلة ظاهرة، تدل على فساد قولهم، و تظهر انحرافهم، و خطأهم و أليس في ذلك ما يكفي لإقامة الحجة عليهم؟!
و هل جميع من آمن بالإسلام و دخل في هذا الدين و ترك الشرك و الكفر اعتمد في ذلك على الإخبارات الغيبية؟!
و لماذا و كيف يتوقف الأمر على الإخبارات الغيبية؟..
سادسا: لو سلمنا أن الأمر قد توقف على ذلك، ألا يكفي في حل المشكل: أن يتحقق في بعض العصور بعض ما جاءت الأخبار به، في مورد، أو في موارد يسيرة، لإثبات صحة دين الإسلام لهم، و فساد ما عداه؟!..
أم أنه لا بد من الإخبارات الغيبية في كل عصر و كل مصر كان فيه كافر أو مشرك؟!
و هل الواقع الخارجي متطابق مع هذه النظرية؟!
و هل الكافرون الآن معذورون في كفرهم لعدم وجود إخبارات غيبية تتحقق أمامهم؟!
ثم إنه هو نفسه قد ادعى:
أن كلامه إنما هو في المحتوم، فما هو وجه الحاجة إلى الأخذ من الموقوف، و من غيره مما يكون فيه البداء، من أخبار الغيب، إلى حد رسم خارطة دقيقة للأحداث السياسية، و الظواهر الاجتماعية؟!