دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - بقية شواهده الروائية
القبيل، فهي ترشدنا و تنبهنا إلى أحداث مهمة ستقع في المستقبل، و تحذرنا من التورط بفتنتها، و انحرافاتها، و مشاكلها المترتبة على وقوعها..
و أفضل مثال يوضح دور العلامات في توجيه الأمة، و تربيتها بما سيقع -في خط الإنتظار-لا إلى ما وقع.. هو تمثيل المعصوم للخاص منها بعصر الظهور، بالعقد إذا انقطع سلكه، فتتابع، ففي رواية عن النبي صلى اللّه عليه و آله: «و ما ذلك إلا كهيئة العقد ينقطع، فيتبع بعضه بعضا» ..
و في رواية عن الإمام الباقر ٧: «خروج السفياني، و اليماني، و الخراساني، في سنة واحدة، و في شهر واحد، و في يوم واحد، و نظام كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضا» ..
و معنى الحديث: أن العلامة السابقة تكون دليلا و منبهة إلى وقوع العلامة اللاحقة...
و نقول:
إنه لا محيص لنا من العودة إلى تكرار، ما نبهنا عليه أكثر من مرة، رغم أنه قد أصبح على درجة كبيرة من الوضوح، فنقول:
١-قوله: إن ما روي عن الإمام الصادق ٧ من أن قدام الإمام المهدي علامات للمؤمنين، إنما سيق لأجل استعداد المؤمنين لظهور الإمام ٧.
لا يصح..
فأولا: إنه ليس بالضرورة أن تكون العلامات المذكورة قد سيقت ليستعد المؤمنون لظهوره ٧، بل هي قد تكون لأجل تعريف الناس بشخصه ٧، ليميزوه عن المدّعين المزيفين للمهدية..
ثانيا: إن كلامنا ليس عن العلامات المتصلة بالظهور، و التي هي لتعريف