دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - مهاجمة المهتمين بالعلامات
العلمي» [١] .
و قد نتفق معه في بعض الأفكار التي أثارها حول الاهتمام المتزايد بالعلامات و بمتابعة القضية المهدوية على حساب القضية الأساس، و هي قضية الإسلام فيما يواجه من تحديات من قبل أعدائه المتربصين به الدوائر، و فيما يتطلبه من التزام صحيح و استعداد فعلي من أتباعه لحمل همومه و تحقيق أهدافه في الحياة، بينما يبتعد بعض المهتمين بالقضية المهدوية عن تكاليفهم الجهادية و همومهم السياسية، و التزاماتهم الشرعية، تحت غطاء الانتظار و ترقب أحداث الظهور، و الانشغال بالبحث عنها و التحقيق في موضوعاتها.
إن المتعمق في متابعة القضية المهدوية فكريا و سياسيا سيكتشف الأصابع المشبوهة لأعداء الأمة التي تقف وراء عدد كبير من المؤلفات و الحركات المهدوية، و خاصة التي ظهرت على الساحة بعد الثورة الإسلامية الخمينية، و بالأخص التي صدرت باللغة الفارسية..
و في هذا الطريق تعرفنا على أصحاب الأقلام المريضة و المشبوهة التي تبث جراثيم الفكر الديني التخديري و التحريفي باسم القضية المهدوية، و تحت شعار البحث و التحقيق في علاماتها، لتثبيط المؤمنين عن التحرك لنصرة الإسلام، و صدهم عن مواجهة الانحرافات المستشرية في الأمة، بحجة أن العمل الجهادي و السياسي لنصرة الرسالة و هداية الأمة لا جدوى منه، و لا يقدر أن يقوم به إلا صاحب الزمان.
لقد استغل هذا اللون من الفكر الإسلامي الغيبي أصحاب النفوس المريضة، و الدوافع المشبوهة، و الأطماع الدنيوية الرخيصة، الذين يبحثون عن
[١] دراسة في علامات الظهور، ص ٥٠.