دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - مهاجمة المهتمين بالعلامات
مواقع لهم هنا و هناك، لترويج أفكارهم المضللة و دعواتهم المنحرفة، و تحقيق أطماعهم الرخيصة، و كل هؤلاء يلتقون على مائدة واحدة لمحاربة الإسلام الثوري الأصولي المتحرك في الأمة، الذي يهدد مصالح الكفر و يقوض سياسته العدوانية في عالمنا الإسلامي..
و مما يؤسف له أن هؤلاء جميعا، يشكلون أرضية خصبة داخل مجتمعاتنا الإسلامية يتحرك على مساحتها أعداء الإسلام و الحاقدون على الأمة من الطابور الخامس بكل حرية و أمان، كل هذا ندركه بعمق فكري و سياسي، أكثر مما يفكر به العلامة العاملي، بحكم تجربتنا الطويلة الأمد، و معاناتنا الشاقة في متابعة الفكر المهدوي في حركته الثقافية و السياسية في عالمنا الإسلامي، لكننا نختلف بالعمق مع أخينا العاملي في معالجة الموقف و في طريقة التعامل مع الانحرافات التي ذكرها و حملها لعلامات الظهور.
إننا نعتقد أن هذا اللون من الفكر الديني الغيبي أصبح كالسلاح القاتل، إن وقع بيد عدوك قضى عليك و قتلك، و إن وقع بيدك انتصرت عليه و قتلته، و إن وقع بيد الاثنين فالمنتصر من يحسن استخدامه بذكاء و مهارة و قدرة فائقة..
إن العلاج المقترح من قبل العلامة العاملي لمواجهة الانحراف الناتج من الاهتمام المتزايد بالقضية المهدوية، و بمتابعة علاماتها بالخصوص، يتلخص في التأكيد على خطورة الانفتاح على علامات الظهور بحجة أن أهل البيت يريدون منا أن نستفيد مما وقع من دون أن نلتفت و ننشغل في البحث عما سيقع، و قد أوضحنا سابقا خطأ هذا العلاج و بينا بأنه اجتهاد شخصي مخالف للنصوص الكثيرة المروية عن أهل البيت :، الداعية إلى ضرورة معرفة العلامات قبل وقوعها، و قبل التورط بفتنها على أرض الواقع.
و لا شك أن هذا العلاج يدعو إلى تجهيل الأمة بعلامات الظهور،