نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٨٥ - أبو هريرة الدوسي
استحى قليلاً ، فلم ينسب كلّ ما حكاه الى رسول الله ، ولعله اخذه من كعب الاحبار!
( ٣٢ ) وعنه وكلّني رسول الله بحفظ زكاة رمضان ... ثم يحكى انّه أتاه شيطان يأخذ من الطعام فاخذه ولكن رحمه ، فلما اصبح قال رسول الله : « انه كاذب وسيعود » وعاد فأخذ الطعام فرحمه رغم قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم انّه كاذب ، ورحمه الليلة الثالثة أيضاً ، فخلّى سبيله حين علّمه قراءة آية الكرسي في كل ليلة عند نومه[١].
( ٣٣ ) وعنه ... فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تخيروني على موسى ، فانّ الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم ، فاكون أول من أفيق ، فاذا موسى باطش جانب العرش!!! فلا ادري أكان فيمن صعق فافاق قبلي أو كان ممّن استثني الله[٢]!!!
ولعلّ هذا من الاسرائيليات التي تلقّاها عن كعب الاحبار ، ناسباً ايّاه الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإلاّ لا يحتمل أفضلية موسى عليهالسلام من خاتم الانبياء صلىاللهعليهوآلهوسلم.
( ٣٤ ) وعنه : قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين انزل الله عزّ وجلّ : (وانذر عشيرك الاَقربين )قال : « يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً ، ويا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئاً ، ويا عباس ... ويا صفية عمة رسول الله ... ويا فاطمة بنت محمّد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئاً » [٣].
أقول : سبحان الله انّ أبا هريرة يخبر ـ جازماً وقاطعاً ـ عن أوائل
[١] صحيح البخاري رقم ٢١٨٧.
[٢] صحيح البخاري رقم ٢٢٨٠ كتاب الخصومات.
[٣] صحيح البخاري رقم ٢٦٠٢ كتاب الوصايا.