نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٢١٨ - ما تركناه صدقة
فكتب...![١]
واستقصاء اختلافات احاديث البخاري في الفاظه وجملاته يحتاج الى تأليف رسالة.
ما تركناه صدقة
( ٤٤٥ ) عن عائشة ـ في حديث طويل حول مطالبة فاطمة بميراث أبيها ـ : فقال أبو بكر انّ رسول الله قال : « لا نورث ما تركناه صدقة[٢]... » [٣].
( ٤٤٦ ) وعن أبي هريرة : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا يقتسم ورثتي ديناراً ، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة » [٤].
فرحم الله أبا هريرة حيث رحم زوجاته وعامله صلىاللهعليهوآلهوسلم باستثناء نفقتهن ومؤنة عامله من الصدقة ، ولسوء حظ فاطمة لم يوجد من يضع استثناء نفقتها من الصدقة! ومر ان عمر ارسل ابنه الى عائشة يسألها الاذن في أن يدفن في جنب رسول الله وأبي بكر ، فكأنّ الحديث نسي أو كأن غير عائشة لم يكن من أولياء الميراث.
( ٤٤٧ ) عن عيسى : أخرج الينا انس نعلين جرداوين لهما قبالان ، فحدّثني ثابت البناني بعد عن انس انّهما نعلا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم[٥].
الاَجرد : البالي. القبال : الزمام الذي بين الاصبع الوسطى والتي تليها أو ما يشدّ به سير النعل كما قيل.
[١] صحيح البخاري ٤٠٠٥ كتاب المغازي.
[٢] قال بعض الشيعة : انّ كلمة ما الموصولة مفعولة لقوله : « لا نورث » فمعنى الحديث : ما جعلناه صدقة لا نورثه لكنّه ـ حينئذ ـ غير مختص به صلىاللهعليهوآلهوسلم وبالانبياء ، بل يشمل جميع المكلفين ويأتي بحثه.
[٣] صحيح البخاري رقم ٢٩٢٦.
[٤] صحيح البخاري رقم ٢٦٢٤.
[٥] صحيح البخاري رقم٢٩٤٠.