نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٤٠١ - اعتذار الزبير
على انّه لا يخرج من فيه صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ الحق ، ويدلّ عليه قوله تعالى : (وما ينطق عن الهوى )[١].
٣ ـ بطلان ظن جمع من الصحابة بانّ النبي بشر يغضب ويرضى فيتكلّم بباطل ـ نعوذ بالله منه ـ فانّه ظن سوء مخالف للقرآن والاعتبار ، فالنبي الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم بشر يغضب ويرضى ولكنّه لا يهجر ولا يهذي لا يتكلم بظلم ولا باطل ، فانّه أسوة الناس في الحكمة والاَدب والتقوى ، فهذا الحديث أصل ، وكلّ ما يخالفه لا بدّ من الحكم بردّه ، والله اعلم.
النهي عن التفسير بالرأي
( ٨٠١ ) عن جندب : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من قال في كتاب الله عزّ وجلّ برأيه فأصاب فقد أخطأ » [٢].
ثلاث يجهلهن عمر
( ٨٠٢ ) عن عمر : ... وثلاث وددت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يفارقنا حتّى يعهد الينا فيهن عهداً ننتهي إليه : الجَدّ ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا[٣].
اعتذار الزبير
( ٨٠٣ ) عن عبدالله بن الزبير قال : قلت للزبير : ما يمنعك أن تحدّث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما يحدّث أصحابه؟ فقال : أما والله ، لقد كان لي منه وجه ومنزلة ، ولكنّي سمعته يقول : « من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار » [٤].
[١] النجم ٥٣ : ٣.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٣١٩.
[٣] سنن أبي داود ٣ : ٣٢٣.
[٤] سنن أبي داود ٣ : ٣١٨.