نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٩١ - عدالةُ الصحابة
فلا تبرحوا حتى ارسل اليكم » ... قالوا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة ... فنهاهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يجيبوه ... فما ملك عمر نفسه فقال ... [١]
( ٣٦٤ ) عن ابن عباس : ... فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... [٢]
أقول : نسبة الهجر الى النبي المعصوم الذي لا ينطق إلاّ عن الوحي ليست منافية للعدالة وحدها ، بل ربّما للايمان أيضاً ، والله العاصم الغفور.
( ٣٦٥ ) ما يأتي في منازعة العباس وعلي وانّهما استبّا ، أي سب كلّ واحد صاحبه[٣]، ويأتي فيها اعتقاد علي في الخليفتين ، وكذا اعتقاد العباس في حقهم[٤]، وما قيل في تأويله ضعيف ولا يعتدّ به[٥].
( ٣٦٦ ) عن انس : انّ اناساً من الانصار ... فقال لهم ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : « انكم سترون بعدي اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله تعالى ورسوله على الحوض ».
قال انس : فلم نصبر[٦].
قوله : اثرة ، اي استبداد بالاموال وحرمانكم منها.
أقول : المستبدون هم المهاجرون لا محالة.
( ٣٦٧ ) عن عاصم : سألت أنساً عن القنوت ، قال : قبل الركوع.
[١] صحيح البخاري رقم ٢٨٧٤ كتاب الجهاد ، وانظر سنن أبي داود ٣ : ٥٣.
[٢] صحيح البخاري رقم ٢٨٨٨ كتاب الجهاد.
[٣] صحيح البخاري رقم ٦٨٧٥ الاعتصام بالكتاب والسنة.
[٤] وهذا التساب وسب الخليفتين وقع في محضر جمع من الصحابة كعثمان وابن عوف والزبير وسعد وغيرهم ، ولم يقل أحد بأنّه مخالف لعدالة الصحابة ، والواقع انّهم لا يرونها في حق انفسهم وانّما هي اختراع الغلاة في حقهم.
[٥] انظر صحيح مسلم ١٢ : ٧٢ كتاب الجهاد.
[٦] صحيح البخاري رقم ٢٩٧٨ كتاب الخمس.