نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١١٦ - بناء المسجد على القبر
اقول : وهل الرؤية المذكورة بصرية أو علمية فيها وجهان ، والله تعالى العالم.
بناء المسجد على القبر
( ١١٠ ) عن عائشة ... فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « انّ اولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور ، فاولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة » [١].
( ١١١ ) عنها وعن ابن عباس ... : « لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد » [٢].
( ١١٢ ) وعن أبي هريرة : « قاتل الله اليهود اتخذوا قبور انبيائهم مساجد » [٣].
( ١١٣ ) عن عائشة ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في مرضه الذي مات فيه ـ : قال : « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد » قالت ولولا ذلك لابرزوا قبره غير انّي اخشى ان يتّخذ مسجداً » [٤].
أقول : المتيقن من مدلول الاحاديث جعل القبر موضعاً للسجود عليه سواء قصد منه عبادة النبي أم لا ، لكن حديث عائشة الاَول يدلّ على منع بناء المسجد على محل فيه قبر الانسان الصالح.
وعلى كل ، هذه الاحاديث لا تنهى عن الصلاة جنب قبر النبي وغيره كما في المسجد النبوي وكما في مسجد دمشق المشتمل على قبر يحيى عليهالسلام.
[١] صحيح البخاري رقم ٤١٧ كتاب المساجد.
[٢] صحيح البخاري رقم ٤٢٥.
[٣] صحيح البخاري رقم ٤٢٦.
[٤] صحيح البخاري رقم ١٢٦٥ كتاب الجنائز.