نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٩٤ - صلاة خسوف الشمس
زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم .... [١].
أقول : في اخبار عبدالله بن عباس هنا عن تهجّد النبي اختلاف واضح مع ما نقله عنه في كتاب العلم[٢]، وهذا ممّا يوهن اعتبار الروايات ، فانّ اخبار راوٍ واحد عن قضية واحدة بمعان مختلفة يكشف عن تسري الغلط أو الكذب فيها ، ولعله من اثر الفصل الكثير بين زمان النقل وزمان التدوين كما عرفته في المقدمة.
صلاة خسوف الشمس
( ٦١ ) عن اسماء بنت أبي بكر قالت : اتيت عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حين خسفت الشمس ، فاذا الناس قيام يصلّون ، وإذا هي قائمة تصلّي ... فلّما انصرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حمد الله واثنى عليه ثم قال : « ما من شيء كنت لم أره إلاّ قد رايته في مقامي هذا ، حتى الجنة والنار ، ولقد أوحي اليكم انكم تفتنون في القبور مثل ( أو قريباً من ) فتنة الدجال ... » [٣].
أقول : يدلّ الحديث أولاً : على تشريع صلاة الخسوف ، وفي فقه الشيعة الاِمامية وجوب صلاة الكسوف والخسوف ، والمشتركات بين الاحاديث المروية من طرقنا وطرق الشيعة لفظاً ومعنى أو معنى فقط كثيرة كما انّ المشتركات في الاَحكام الفقهية أيضاً كثيرة ، ومن يتصدّى لجمع هذه المشتركات في الحديث والفقه تحكيماً للوحدة الاسلامية فقد خدم الاسلام والمسلمين خدمة نافعة جليلة ، ويدلّ ثانياً : على رؤيته صلىاللهعليهوآلهوسلم لملكوت السموات ، وهذا أيضاً وارد في أحاديث الشيعة عن أئمتّهم ،
[١] صحيح البخاري رقم ١٨١ كتاب الوضوء.
[٢] صحيح البخاري رقم ١١٧ كتاب العلم.
[٣] صحيح البخاري رقم ١٨٢ كتاب الوضوء.