نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٣٦ - فطرة الايمان
وفي بعضها : « من خلة بين الشام والعراق ».
وفي بعضها : « انّ أيّامه أربعون سنة ، السنة كنصف السنة ، والسنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ».
وفي بعضها : « انّ خروج الدجال ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ... قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال : التهليل والتكبير ، والتسبيح والتحميد ، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام؟ ».
وزاد ابن ماجه في سننه قصة ياجوج وماجوج أيضاً بوجه يكذّبه الحس[١].
فطرة الايمان
( ١٤٩ ) عن أبي هريرة : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه » [٢].
أقول : وقريب منه ما في روايات الشيعة عن أئمتهم ويدل عليه قوله تعالى : (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم )، والحاصل ان علاقة الانسان بالله تعالى ليست تلقينية كما يظن جماعة من الملحدين ، بل فطرية بفطرة العقل أو القلب أو بفطرة العقل والقلب معاً ، وبحثه موكول إلى محله ، وفي بعض روايات الشيعة الامامية انّ جواب الكفار في قوله : (ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله )راجع إلى فطرتهم ، أي لو رجعوا إلى فطرتهم التي خلقهم عليها لاَجابوكم بالتوحيد ، وفي الآية وجه آخر ، وهو انّ الخطاب متوجّه إلى مشركي قريش القائلين بتوحيد الخالق في الجملة وتعدّد المعبودين.
[١] سنن ابن ماجه رقم ٤٠٨٠.
[٢] صحيح البخاري رقم ١٢٩٣.