نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٤٥٤ - صلابة عمر في تأويل الكتاب والسنّة
لحوقاً؟ قال : « أطولكنَّ يداً » فأخذن قصبة فجعلن يذرعنها ، فكانت سودة أسرعهنّ به لحوقاً ، فكانت أطولهنَّ يداً ، فكان ذلك من كثرة الصدقة[١].
أقول : كثرة صدقة سودة ( رض ) هي هبتها حقّها لعائشة ( رض ) ، فأهدت لها هذه الهدية ، وإلاّ فمن المعلوم انّ الاَسرع به لحوقاً هي زينب بنت جحش ( رض ) حيث ماتت في امارة عمر ، وأمّا سودة فماتت في امارة معاوية سنة ٥٤ هـ.
طيب المحرم
( ٩٤٨ ) عن عائشة : كأنّي انظر إلى وبيص الطّيب في راس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو محرم[٢].
الوبيص : كالبريق لفظاً ومعنىً كما قيل.
ولها أحاديث متنوعة في ذلك. لكنّ الطّيب حرام للمحرم ، وذهب غلاة المتأوّلين إلى انّه من خصائصه صلىاللهعليهوآلهوسلم!! دون أن يردّوا هذه الاَحاديث الضعيفة.
صلابة عمر في تأويل الكتاب والسنّة
( ٩٤٩ ) عن ابن شهاب ، عن محمّد : انّه حدّثه انّه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حجَّ معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران أنّ التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلاّ من جهل أمر الله تعالى.
فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي.
قال الضحاك : فانّ عمر بن الخطاب نهى عن ذلك.
[١] سنن النسائي ٥ : ٦٦ ـ ٦٧.
[٢] سنن النسائي ٥ : ١٣٩.