نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٩٠ - عدالةُ الصحابة
بينهما)[١].
انظر ثم تفكّر هل يصح أن يقال بانّ الصحابة كلّهم عدول؟! لعن الله العصبية الحمقاء[٢].
( ٣٦١ ) عن المسور ومروان ـ في قصة الحديبية ـ : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاصحابه : « قوموا فانحروا ثم احلقوا ».
قال : فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل على اُمّ سلمة فذكر لها ما لقي من الناس ... [٣]
( ٣٦٢ ) عن عبيد الله بن أبي رافع قال : سمعت علياً ... فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقينّ الثياب ، فاخرجته من عقاصها ، فاتينا به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة الى اناس من مشركين ... ولا رضاً بالكفر بعد الاسلام ، فقال رسول الله : « لقد صدقكم » قال عمر : يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق[٤].
الحديث يدلّ أوّلاً : على انّ حاطباً اخبر الكفار ببعض أمر رسول الله ، وهو حرام بلا شك ، وثانياً : على انّ عمر سبّه واستدعى قتله بعد تصديق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم باسلامه.
( ٣٦٣ ) وعن البراء : جعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على الرجالة يوم اُحد ـ وكانوا خمسين رجلاً ـ عبدالله بن جبير ، فقال : « ان رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى ارسل اليكم ، وان رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم
[١] صحيح البخاري رقم ٢٥٤٥.
[٢] انظر صحيح مسلم ١٢ : ١٥٩.
[٣] صحيح البخاري رقم ٢٥٨١ كتاب المشروط.
[٤] صحيح البخاري رقم ٢٨٤٥ كتاب الجهاد.