نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٢١٥ - انّما الرضاع من المجاعة وكذبة مستهجنة
تناقض في أكل الحمار الوحشي
( ٤٣٦ ) عن أبي قتادة ... فابصروا حماراً وحشياً ... فناولته العضد ـ أي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فأكلها حتى نفدها وهو محرم[١].
( ٤٣٧ ) عن الصعب : انّه اهدى لرسول الله حماراً وحشياً ... امّا انّا لم نرده عليك إلاّ انّا حرم[٢].
( ٤٣٨ ) وعن ابن عباس ... وترك الضب تقذّراً ... وأكل على مائدة رسول الله ، ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم[٣].
أقول : وينافيه قوله تعالى (ويحرم عليهم الخبائث ).
انّما الرضاع من المجاعة وكذبة مستهجنة
( ٤٣٩ ) عن عائشة ... قلت : هذا أخي من الرضاعة قال : « يا عائشة انظرن من اخوانكن ، فانّما الرضاعة من المجاعة » [٤].
قيل : أي جوع الرضيع الذي يسده اللبن ، ولا يكون ذلك إلاّ في الصغر.
( ٤٤٠ ) وعنها ـ كما في صحيح مسلم[٥]ـ : جاءت سهلة بنت سهيل الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله انّى أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم ( وهو حليفه ).
فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ارضعيه ».
قالت : وكيف ارضعه وهو رجل كبير.
فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : « قد علمت انه رجل كبير ».
[١] صحيح البخاري رقم ٢٤٣١.
[٢] صحيح البخاري رقم ٢٤٣٤.
[٣] صحيح البخاري رقم ٢٤٣٦.
[٤] صحيح البخاري رقم ٢٥٠٤ ، صحيح مسلم ١٠ : ٣٤.
[٥] صحيح مسلم ١٠ : ٣١ كتاب الرضاع.