نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ١٢٤ - تعليم الاستخارة
أحد ولا لحياته ، ولكن يخوّف الله بها عباده ... [١].
أقول : يشكل صدور الجملة الاَخيرة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولعلّها من زيادة بعض الرواة ، إذ الكسوف والخسوف أمران عاديان غير موجبان للخوف.
واعلم ان عبدالله بن الزبير لم يعرف كيفية صلاة الكسوف فصّلاها ركعتين كصلاة الصبح ، واعترف أخوه عروة انّه أخطأ السنّة[٢].
نومه في السحر
( ١٣١ ) وعن عائشة : ما الفاه السحر عندي إلاّ نائماً. تعني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم[٣]أقول : الرواية مجعولة؛ لاَنّ الاحاديث ـ حتّى عن عائشة ـ متّفقة على انّه لا ينام بعد صلاة الوتر حتّى يصلّي المكتوبة ، ولذا أوّله بعضهم بالاضطجاع ، وهو كما ترى تأويل باطل. نعم هو وارد في حديثها الآخر[٤].
وفي رواية عنها : فقلت يا رسول الله أتنام قبل ان توتر؟ فقال : يا عائشة انّ عيني تنامان ولا ينام قلبي[٥].
تعليم الاستخارة
( ١٣٢ ) عن جابر بن عبدالله : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعلّمنا الاستخارة في الاَُمور كما يعلّمنا السورة من القرآن ، يقول إذا همَّ أحدكم بالاَمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقل : اللهم اني استخيرك بعلمك .. [٦].
[١] صحيح البخاري رقم ١٠١٠.
[٢] صحيح البخاري رقم ١٠١٦.
[٣] صحيح البخاري رقم ١٠٨٢.
[٤] صحيح البخاري رقم ١١٠٧.
[٥] صحيح البخاري رقم ١٠٩٦.
[٦] صحيح البخاري رقم ١١٠٩ أول أبواب التطوع.