نظرة عابرة الى الصحاح الستة - عبد الصمد شاكر - الصفحة ٣٢٩ - موقف عمر رضي الله عنه من متعة الحج ومتعة النساء
توفي فيه فقال : انّي كنت محدّثك بأحاديث لعلّ الله ينفعك بها بعدي ، فان عشت فاكتم عني ، وان مت فحدّث بها إن شئت[١]انّه سلّم عليَّ[٢]واعلم انّ نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد جمع بين حجّ وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ، ولم ينه عنها نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال رجل فيها برأيه ما شاء[٣].
( ٦٠٥ ) عن مسلم القرَّي قال : سألت ابن عباس عن متعة الحج ، فرخّص فيها ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فقال : هذه اُمّ الزبير تحدّث انّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رخصّ فيها ، فادخلوا عليها فاسألوها.
قال : فدخلنا عليها ، فاذا هي امرأة ضخمة عمياء ، قالت : قد رخّص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها[٤].
يقول مسلم : فأمّا عبد الرحمن ، ففي حديثه المتعة ، ولم يقل متعة الحج ، وأمّا ابن جعفر فقال : قال شعبة : قال مسلم : لا أدري متعة الحج أو متعة النساء[٥].
( ٦٠٦ ) عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت فقال : انّ ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما[٦].
أقول : يظهر من هذه العبارة انّ المتعتين شرعتا في الاسلام ولم
[١] يظهر منه خوف الصحابة من السلطة القائمة في بيان الاَحاديث المخالفة لنظرها ، وليته ذكر مطرف جميع أحاديث عمران.
[٢] يعني انّ الملائكة يسلمون عليه ، كما صرّح به النووي في شرحه على مسلم.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧.
[٤] صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢٢٤.
[٥] صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢٢٤.
[٦] صحيح مسلم بشرح النووي ٨ : ٢٣٣.