سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥ - الـبشـارة
|
والناس أولاد عَـلاَّتٍ فمـن
عَـلمِـوا |
أن قد أقـَلَّ فمهجـورٌ ومحقـورٌ[١] |
|
|
وهم بنـو الأمِّ لـمـا أن رأوا
نَشَبـاً |
فـذاك بالغيب محفـوظ ومنصـور[٢] |
|
|
والخيـر والـشر مقرونـان في قَـرَنٍ |
فـالخير مُـتَّبَـعٌ والـشر محـذوراُ |
فلما قدم عبد المسيح على كسرى ، أخبره بقول سطيح.
فقال : إلى أن يملك منا ستة عشر ملكاً تكون أمور ويدور الزمان.
قالوا : ولما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ارتج إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشر شرفة ، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك مائة عام ، وغاضت بحيرة ساوة ، وكانت لا تغيض ، وفاض وادي السماوة بالماء. وان الرؤيا التي رآها كسرى والموبذان كانت في تلك الليلة.
وقد يجد القارئ في هذه القصة شيئاً من الغرابة يأخذه معها العجب ، ولكن حينما يعود الأمر لله سبحانه فيما يختص به أنبيائه وأصفيائه ، لا يبقى العجيب عجيباً ، ولا الغريب غريباً.
لقد كان هذا التغير الطارئ العجيب إشعاراً ببداية عهد جديد على الأرض ، يقوم على أسس العدل والحكمة ، كما كان إخطاراً يلوح لبداية انقراض العهود المظلمة ، وانتهاء مسيرة المدلجين في وهد الباطل.
الـبشـارة
مع هذه البداية الغريبة بدأت البشارة باقتراب الموعد وساعة الخلاص ، البشارة التي تحدث عنها المسيح عليهالسلام ، ورسمت في الإنجيل ، وترجمها لنا القرآن.
« وإذ قال عيسى بن مريمَ يا بَني اسرائيل إني رسول اللهِ إليكم مصدّقاً لما بين
[١] أولاد العلات : أولاد امهات شتى لرجل واحد.
[٢] النشب : المال والخير.
[٣] القرن : الحبل.