سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤ - الـهجـرةُ إلـى الله
|
وأمـه مـن آل ذِئـب بن حـَجَـن |
أبيضُ فـضفـاضُ الـرداء والـبَـدنْ |
|
|
رسـولُ قَيْلِ العُجم يسري للـوسَـنْ |
لا يـرهبُ الـرعد ولا ريبَ الـزمنْ [١] |
|
|
تجوبُ بي الأرضَ عَـلَـنْـدَاةٌ
شَـزَنْ |
ترفعـني وجنٌ وتهـوي بـي وَجـَنْ[٢] |
|
|
حتى أتى عاري الجـآجي والـقَطَـنْ |
تلفـه في الـريح بَـوْغـاء الـدِمَنْ [٣] |
فلما سمع سطيح شعره ، رفع رأسه وقال :
عبد المسيح على جميل مُشيح [٤] جاء إلى سطيح ، وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً ، قد إقتحمت في الواد وانتشرت في البلاد. ثم قال :
يا عبد المسيح ، إذا كثرت التلاوة ، وبعث صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار الفرس ، فليست الشام لسطيح شاماً يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات ، وكل ما هو أتٍ آت ،.
ثم قبض سطيح مكانه.
ونهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول :
|
شمّـِر فـانـك ما عُمـّرت شـِمّيـر |
لا يُفزعنّـَك تـفـريـقٌ وتغـيير |
|
|
إن يُمسِ ملك بني ساسـان أًفـرَطهـم |
فإن ذا الـدهـر أطـوار دهاريـر |
|
|
فـربمـا ربمـا أضحـوا بـمنـزلـة |
تهاب صَولَـهُـمُ أسـدٌ مهاصيـر |
|
|
منهـم أخـو الصرح بَهرامٌ واخوتُهـُم |
وهُـرمُزانٌ وسـابـورٌ وسـابـورٌ |
[١] القيل : الملك أو من هو دونه.
[٢] علنداة : ناقة ضخمة طويلة. وشزن : فيها نشاط. الوجن : الأرض الغليظة الصلبة.
[٣] الجآجي : ربما يقصد بها الإبل ، القطن : أسفل الظهر. البوغاء : التراب الناعم. الدمن : ما تدمن منه ، أي تجمع.
[٤] مشيح : جادٌّ مسرع.