سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٦ - كيفية وفاته رضي الله عنه
كيفية وفاته رضي الله عنه
لقد آن لهذا الفارس أن يترجل بعد أن حاز قصب السبق في ميدان الإيمان ، لقد كان أروع مثل للعبقرية التي تنجبها أمة فكان « سابق فارس » نحو الإيمان ورائدها نحو الأسلام ، قضى عمره المديد مجداً في طلب الحق حتى كان له ما أراد ، وقد شاء الله له أن يعود من حيث أتى ، إلى وطنه وأهله وعشيرته دالاًّ لهم ومرشداً ، وأمير عدل يحكم بينهم بالحق.
ومضت سنين أحسبها تنوف على ربع قرن ، كان سلمان خلالها ينفض عن نفسه غبار هذه الدنيا الزائفة مزمعاً الرحيل نحو العالم الخالد .. عالم الآخرة. لينعم هناك برضوان الله ورحمته في جنته الخالدة مع الأنبياء والشهداء والصديقين.
قال الأصبغ بن نباته : كنت مع سلمان الفارسي رحمة الله عليه وهو أمير المدائن ، فأتيته يوماً وقد مرض مرضه الذي مات فيه .. فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر ، فالتفت إلي وقال :
يا أصبغ ، عهدي برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : يا سلمان ، سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك. [١]
[١] راجع البحار ٢٢ / ٣٧٤ والقصة طويلة ومفصلة اقتضبنا منها ما يناسب الموضوع.