سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٣ - سلمان والتشيع
الصحابة : « أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن. وفي رواية أخرى : أصبتم ذا السن منكم ولكن أخطأتم أهل بيت نبيكم ، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف منكم اثنان ولأكلتموها رغداً. » [١]
وذكرها البلاذري بشكل أوضح حيث قال :
« قال سلمان الفارسي حين بويع أبو بكر : « كرداذ وناكرداذ » ـ أي عملتم وما عملتم ـ لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. »[٢]
والمتتبع للأحاديث والأخبار يلمس موقف سلمان هذا من أهل البيت عليهمالسلام فيما كان يرويه عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حقهم ، وعلى سبيل المثال نذكر شطراً من تلك الروايات :
الجويني بسنده عن زاذان ، عن سلمان ، قال :
سمعت حبيبي المصطفى محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل مطيعاً يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزءٌ أنا وجزءٌ علي. [٣]
الجويني بسنده عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال :
« سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نورالله عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بأربعة عشر ألف سنة. فلما خلق الله آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين ،
[١] شرح النهج٦ / ٤٣.
[٢] الأنساب / ٥٩١.
[٣] فرائد السمطين ص ٤٢ ح٦.