سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٨ - سلمان والتشيع
سلمان والتشيع ..
الشيعة لغةً : الأتباع والأنصار ، ثم صار اسماً يطلق على محبي آل بيت محمدٍ عليهمالسلام ومتبعيهم والسائرين على منهاجهم ،.
روى أبو بصير عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ليهنكم الإسم ، قلت : وما هو؟ قال : الشيعة. قلت : إن الناس يعيروننا بذلك.
قال : أما تسمع قول الله سبحانه : « وإنَّ من شِيعَتِهِ لإبراهيم » وقوله : « فاستغاثَهُ الذي من شِيعتِه على الذي من عَدُوّه.» (١)
والتشيع ليس مذهباً طارئاً في الإسلام ، بل هو من صميمه دعا إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما دعا إلى بقية أركان الدين ، فقد نشأ في عهد رسول الله كما تدل على ذلك الأحاديث الكثيرة والمتواترة ، وأهمها وأكثرها شهرة الحديث المعروف ( بحديث الغدير ) الذي جاء في خطبة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجته الأخيرة المعروفة ( بحجة الوداع ) حيث قال :
معاشر المسلمين ، ألست أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا : اللهم بلى.
قال : من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره واخذل من خذله.
[١] مجمع البيان ٨ / ٤٤٨ ـ ٤٤٩.