سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٨ - الـزاهد المتعبد
قال : نعم فبنى له. »[١]
« وقع بين سلمان الفارسي ورجل كلام وخصومة. فقال له الرجل : من أنت يا سلمان؟!
فقال ( رضي ) : أما أولي واولك فنطفة قذرة! وأما آخري وآخرك فجيفة نتنة! فإذا كان يوم القيامة ، ووضعت الموازين. فمن ثقلت موازينه فهو الكريم ، ومن خف ميزانه فهو اللئيم. » [٢]
وذكر المسعودي في مروج الذهب : أنه « كان يلبس الصوف ، ويركب الحمار ببرذعته بغير إكاف ويأكل خبز الشعير ، وكان ناسكاً زاهداً فلما احتضر بالمدائن قال له سعد بن أبي وقاص : أوصني يا أبا عبد الله.
قال : نعم. قال : اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند لسانك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت ، فجعل سلمان يبكي ، فقال له : يا أبا عبد الله ما يبكيك؟ قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن في الآخرة عقبة لا يقطعها إلا المخفون ، وأرى هذه الأساود حولي.
فنظروا فلم يجدوا في البيت إلا إداوة وركوة ومطهرة » [٣].
[١] راجع المصدر السابق ، والإستيعاب ( على الإصابة ٤ / ٥٨ ـ ٥٩).
[٢] الدرجات الرفيعة / ٢١٢.
[٣] مروج الذهب ٢ / ٣٠٦.