سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤ - سلمان والمجوسية
النسخ الأربع التي هي ليست منه في خلٍ ولا خمر ، لأنها وضعت من جماعة بعد صعود المسيح عليهالسلام بمدد طويلة.
فإنجيل « مرقس » كتب بعد سبعين عاماً من صعود المسيح إلى السماء ، وأنجيل « متى » كتب في أوائل القرن الأول من صعوده ، وانجيل « لوقا » كتب في أوائل القرن الثاني وهكذا انجيل « يوحنا » وهي تنقض بعضها بعضاً في نسب المسيح وغيره. [١]
أما المجوس ، فالذي يظهر من كلام الشهرستاني أن كتابهم هو : صحف ابراهيم عليهالسلام ، لكن تلك الصحف قد رفعت لأحداثٍ أحدثوها .. [٢]
والأخبار الواردة في كتب الفقه تؤكد على أنهم من أهل الكتاب ، لكنها لا تشير إلى رفعه عنهم. فمن ذلك :
ما رواه الشافعي باسناده ، أن فروة بن نوفل الأسجعي قال : على ما تؤخذ الجزية من المجوس ، وليسوا بأهل كتاب؟
فقام إليه المستورد ، فأخذ بتلبيبه فقال : عدو الله ، أتطعن في أبي بكر وعمر وعلي أمير المؤمنين عليهالسلام وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج علي عليهالسلام ، فجلسوا في ظل القصر ، فقال : أنا أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه ، وكتاب يدرسونه. [٣]
ومنه : ما رواه أحمد بن عبد الله بن يونس عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة : أن علياً عليهالسلام قال على المنبر « سلوني قبل أن تفقدوني » فقام إليه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف تؤخذ الجزية من المجوس ، ولم ينزل عليهم كتاب ، ولم يبعث اليهم نبي؟.
[١] طهارة أهل الكتاب ، مخطوط ص ٧.
[٢] الملل والنحل ١ / ٢٠٨.
[٣] طهارة الكتابي ص ١٣ نقلاً عن سنن البيهقي٩/ ١٨٨.