سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦ - سلمان والمجوسية
مذاهبهم
ويبدو أن الفرق المجوسية تنوف على أربع عشر فرقة ، منها : « الثنوية » « والمانوية » و« الزرادشتية » و « والكيومثرية » و « الزروانية » و « المسخية » و « الديصانية ». وغيرها. [١]
هل اعتنق سلمان المجوسية ..؟
إلا أنه من المقطوع به عندي أن سلمان لم يعتنق المجوسية حتى في صباه ، بل كان موحداً لله سبحانه ، نعم حكمت عليه بيئته التي عاش فيها أن يرتبط بالمجوسية أرتباطاً شكلياً ، كما ورد ذلك في الأحاديث المأثورة عن النبي الكريم وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين.
من ذلك ما رواه الصدوق عن ابن نباتة عن علي عليهالسلام حديث جاء فيه : « حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسلمان بين يديه فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه ثم قال : يا أعرابي أتنحي رجلاً يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ويحبه رسوله في الأرض .. إلى أن قال : إن سلمان ما كان مجوسياً ، ولكنه كان مظهراً للشرك مبطناً للإيمان. » [٢]
وفي حديث الإمام الصادق عليهالسلام
« إن سلمان كان عبداً صالحاً حنيفاً مسلماً وماكان من المشركين. »[٣]
قال الصدوق : إن سلمان ما سجد قط لمطلع الشمس ، إنما كان يسجد لله عز
[١] الملل والنحل ١ / ٢٣٣.
[٢] لاحظ البحار ٢٢ / ٣٤٧ وستأتي القصة مفصلةً انشاء الله تعالى.
[٣] البحار ٢٢ / ٣٢٧.