سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٥ - أمير المدائن
في المدائن إلى أن توفي في سنة ٣٤ هجرية على الأصح ـ كما يقول السيد بحر العلوم. [١]
بينما يذهب البعض إلى أنه بقي فيها إلى خلافة أمير المؤمنين علي عليهالسلام « وأنه توفي في سنة ٣٦ للهجرة ». [٢] ولعلهم يستندون في ذلك إلى الكتاب الذي بعث به إليه أمير المؤمنين عليهالسلام ، والكتاب هذا نصه :
أما بعدُ : فإنما مَثَلُ الدنيا مثل الحيَّة ، ليِّنٌ مَسُّها قاتلٌ سَمُّها ، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها وتصرف حالاتها ، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها ، فان صاحبها كلما إطمأن فيها إلى سرور أشخصته إلى محذور ، أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش ، والسلام. [٣]
لكن هذا لا يكفي دليلاً لما ذهبوا إليه ، فان لعلي عليهالسلام في نفس سلمان مكانة كبرى تخوله أن يبعث إليه بمثل هذا الكتاب حتى في عهد عمر ، وقد ذكر الشريف الرضي رحمهالله أنه كتبه إليه قبل خلافته.
[١] رجال بحر العلوم ٣ / ١٦.
[٢] راجع الكامل ٣ / ٢٨٧.
[٣] نهج البلاغة ٣ / ١٢٨.