سلمان سابق فارس عرض وتحليل - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٩ - رواية ثانية عن ( مناقب ابن شهر اشوب )
قلت يا أمير المؤمنين ، خذ علي عهداً وميثاقاً ، فإني لك سامع مطيع ، اني لا أحدث به حتى يقضي الله من أمرك ما يقضي ، وهو على كل شيء قدير.
فقال لي : يا أصبغ ، بهذا عهدني رسول الله ، فاني قد صليت هذه الساعة بالكوفة ، وقد خرجت أريد منزلي ، فلما وصلت إلى منزلي إضطجعت ، فأتاني آتٍ في منامي وقال : يا علي ، إن سلمان قد قضى نحبه!
فركبت وأخذت معي ما يصلح للموتى ، فجعلت أسير ، فقّرب الله لي البعيد ، فجئت كما تراني ، وبهذا أخبرني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال الأصبغ : ثم إنه دفنه وواراه ، فلم أرَ صعد إلى السماء ، أم في الأرض نزل ، فأتى الكوفة والمنادي ينادي لصلاة المغرب. [١]
رواية ثانية عن ( مناقب ابن شهر اشوب )
روى حبيب بن حسن العتكي ، عن جابر الأنصاري قال :
صلى بنا أمير المؤمنين عليهالسلام صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا فقال : معاشر الناس ، أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا في ذلك ـ أي صاروا بين مصدق ومكذب ـ فلبس عمامة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ودراعته ، وأخذ قضيبه وسيفه ، وركب على العضباء [٢] وقال لقنبر [٣] : عدَّ عشراً! قال : ففعلت ، فإذا نحن على باب سلمان.
قال زاذان : فلما أدركت سلمان الوفاة قلت له : من المغسل لك.؟
قال : من غسل رسول الله. ( يعني علياً ).
فقلت : انك بالمدائن وهو بالمدينة!
[١] البحار ٢٢ / ٣٨٠.
[٢] ناقة النبي.
[٣] خادم الإمام.